السيد الخميني
283
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وليست حرمته لهما ، ففي النهاية بعد ذكر المسكرات : " وحكم الفقاع حكم الخمر على السواء " وفي المراسم : " والخمر وسائر المسكرات والفقاع " وفي الغنية : " وكل شراب مسكر نجس وكل فقاع نجس " وكذا سائر الكتب والمصنفات على هذا المنوال قديما وحديثا . وبين ناصة على عدم مسكريته مطلقا أو قسم منه المتفاهم منه عدم خمريته أيضا ، لبعد تسميته خمرا مع عدم الاسكار ، ففي الإنتصار : " وقد روى أصحاب الحديث من طرق معروفة أن قوما من العرب سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله عن الشراب المتخذ من القمح ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يسكر ؟ قالوا نعم ، فقال : لا تقربوه ولم يسأل من الشراب المتخذ من الشعير عن الاسكار ، بل حرم ذلك على الاطلاق ، وحرم الشراب الآخر إذا كان مسكرا - وقال قبل ذلك - : ومما انفردت به الإمامية القول بتحريم الفقاع وأنه جار مجرى الخمر في جميع الأحكام " وهو كالنص في أنه بمنزلة الخمر لا نفسها . وفي الوسيلة وغير المسكر ضربان : فقاع وغيره ، والفقاع حرام نجس ، وعن فقه الرضا : " واعلم أن كل صنف من صنوف الأشربة التي لا يغير العقل شرب الكثير منها لا بأس به سوى الفقاع ، فإنه منصوص عليه لغير هذه العلة " ( 1 ) وعن الأستاذ في حاشية المدارك أنهم صرحوا بأن حرمة الفقاع ونجاسته يدوران مع الاسم والغليان لا للسكر فهو حرام ونجس وإن لم يكن مسكرا ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله حكم بالحرمة من دون استفصال ، وفي المجمع : " الفقاع كرمان : شئ يشرب ، يتخذ من ماء الشعير فقط ، ليس بمسكر ، ولكن ورد النهي عنه " .
--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 19 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 8